كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

وقد أورد على حصر (¬1) المضاف في الثلاثة المذكورة، كحديث "أنه همَّ بقلب الرداء في الاستسقاء فثقل عليه" (¬2).
¬__________
(¬1) وفي (ب): حضر.
(¬2) من شرح نخبة الفكر للقاري (ص 17)، وفي النسخ كلمات غير واضحة، وحديث (قلب الرداء هذا) ورد باللفظ التالي:
عن عبد اللَّه بن زيد -رضي اللَّه عنه- قال: استسقى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعليه خميصة له سوداء، فأراد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن بأخذ بأسفلها فجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه.
رواه أبو داود (كتاب الصلاه - باب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها 1/ 686)، واللفظ له، والحاكم (1/ 327) بنحوه.
وقال: اتفقا على إخراج حديث عباد بن تميم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وهو صحيح على شرط مسلم.
وقال الذهبي: على شرط مسلم، وأخرجاه بلفظ آخر، والبيهقي (3/ 351)، والطحاري في شرح معاني الآثار (1/ 324) كلهم من طريق عبد العزيز عن عمارة ابن غزية عن عباد بن تميم عن عبد اللَّه بن زيد به.
وأصل الحديث بغير لفظة: (قلب الرداء) أخرجه البخاري (كتاب الاستسقاء - باب تحويل الرداء في الاستسقاء 2/ 497).
ومسلم في (كتاب صلاة الاستسقاء - الأحاديث 1 - 4 - 2/ 611)، وغيرها من طرق عن عبد اللَّه بن أبي بكر، وأبي بكر بن محمد بن عمرو، وابن شهاب كلهم عن عباد بن تميم بنحو حديث البخاري.
قلت: فلفظة (ثقل عليه) تفرد بروايتها "عمارة بن غزية" وهو ثقة، وثقه أحمد، وأبو زرعة، وابن سعد، والدارقطني، وابن حبان، والعقيلي.
(انظر تهذيب التهذيب - 7/ 423).
والحديث صحيح على شرط مسلم كما قال الحاكم والذهبي.
(والخميصة): هي ثوب خزٍ أو صُوْفٍ مُعْلَمْ. انظر: النهاية (2/ 81).

الصفحة 299