كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
وأجيب بأنه داخل في قسم الفعل، [فإن] (¬1) الهمَّ فعل القلب (¬2)، وأورد أيضًا الأحاديث المتعلقة بصفاته -صلى اللَّه عليه وسلم- كحديث أبي الطفيل: "كان أبيض مقصدا (¬3) " (¬4) ونحو ذلك فإنها أحاديث مرفوعة بإجماع المحدثين، وليست داخلة في الثلاثة (المذكورة) (¬5)، فلهذا قلت: (ونحوها) مريدًا به ذلك، وقد علم مما ذكر ترادف الحديث والمرفوع وذهبت طائفة إلى أنّ الحديث يطلق على [غير (¬6)] المرفوع أيضًا من الموقوف والمقطوع، كما يطلق الخبر على الثلاثة، فهما مترادفان على هذا، والخبر أعم على الأول، وذهب آخرون إلى اختصاص الحديث بالمرفوع، والخبر بغيره، ولهذا يقال لمن يشتغل بالسنة: محدث، وبالتواريخ ونحوها: أَخْبَاري (¬7)، فهما على هذا متباينان،
¬__________
(¬1) من شرح نخبة الفكر لعلى القاري (ص 17)، وفي (م): فإنه.
(¬2) انظر لسان العرب (12/ 620)، وتاج العروس (9/ 11)، والمصباح المنير (2/ 641)، ومختار الصحاح (ص 699).
(¬3) وفي (ب): مقصد.
(¬4) الحديث أخرجه مسلم (كتاب الفضائل/ باب كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبيض مليح الوجه 4/ 1820)، وأحمد (5/ 454)، والخطيب في الكفاية (ص 219)، كلهم عن أبي الطفيل بلفظ: ". . كان أبيض، مليحًا مقصدًا".
ومعنى (مقصدًا): أي ليس بالجسيم ولا الضئيل.
انظر: لسان العرب (3/ 354)، وانظر: سبل الهدى والرشاد (2/ 16).
(¬5) سقطت من (ب).
(¬6) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.
(¬7) الأَخْبَاري: بفتح الألف، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الباء وفي آخرها الراء، هذه =