كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

بقية تستخرج فتثار (¬1)، ومنه قوله: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} (¬2) أي بقية منه.
وجعل العلم السخاوي (¬3) في شرح المفصل: آثار (¬4) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من هذا، فقال: الأثر هو الباقي من الديار، وقالوا لسنن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: آثار لأنها بقيت بعده". انتهى (¬5).
وفي الصحاح (¬6): "الأَثَر -بالتحريك-، ما بقي من رسم [الشيء (¬7)]، وضربة السيف، وسنن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- آثاره".
(الثاني) من الأثر الذي هو الرواية (¬8)، ومنه (¬9) قولهم: هذا
¬__________
(¬1) انظر: لسان العرب (4/ 5)، وتاج العروس (3/ 4).
(¬2) من الآية رقم (4)، من سورة الأحقاف.
(¬3) علم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد، الهَمْدَانِي، المصري السخاوي، شيخ القراء والأدباء. كان إمامًا في العربية بصيرًا باللغة.
توفي سنة (643 هـ).
وكتابه هو: "شرح المفصل للزمخشري" في أربع مجلدات.
سير أعلام النبلاء (23/ 122)، ومعجم الأدباء (16/ 295)، وإنباه الرواة للقفطي (2/ 311)، ومرآة الزمان (8/ 258)، وطبقات القراء للذهبي (2/ 596)، وحسن المحاضرة (1/ 412).
(¬4) وفي نكت الزركشي (ق 63/ ب): سنن.
(¬5) أى كلام العلم السخاوي، والقائل هو الزركشي.
(¬6) انظر: الصحاح للجوهري (2/ 575)، ومختار الصحاح (ص 5).
(¬7) من (ب)، وفي (م): النبي.
(¬8) انظر: لسان العرب (4/ 6)، وتاج العروس (3/ 5).
ولفظه: "الأثر نقل الحديث عن القوم، وروايته".
(¬9) وفي (ب): ومنهم.

الصفحة 303