كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

قسم الحسن لغيره وإن نظر إليه باعتبار ذاته فهو أعلى مراتب الضعيف، وقد تفاوت [مراتب الصحيح والحسن، ولم تتنوع أنواعًا، فكذا] (¬1) مراتب الضعيف.
(الثالث) قال ابن كثير: هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر فليس إلَّا صحيح [أو ضعيف (¬2)]، أو [بالنسبة (¬3)] إلى اصطلاح المحدثين فهو منقسم عندهم إلى أكثر من ذلك (¬4)، كمرفوع (¬5)، ومرسل، ومتصل، ومعضل إلى غير ذلك، وأجيب بأن المراد الثاني، والكل راجع إلى هذه الثلاثة.
والتحقيق كما قال الزركشي: "أن للحديث أقسامًا نوعيةً، وأقسامًا صنفية (¬6)، فتقسيمه إلى صحيح وحسن وضعيف نوعي، وإلى مرفوع وموقوف وكذا وكذا صنفي (¬7).
¬__________
(¬1) من (ب)، وقد سقطت من (م).
(¬2) من اختصار علوم الحديث (ص 21)، وفي النسخ الأربعة: وكذب.
(¬3) من الأصل، وقد سقطت من النسخ.
(¬4) اختصار علوم الحديث لابن كثير (ص 21).
(¬5) وفي (ب): فمرفوع.
(¬6) النوع: كل ضرب من الشيء، وكل صنف من كل شيء كالثياب والثمار وغير ذلك، والصنف: بالكسر والفتح -لغة في- النوع والضرب من الشيء.
وقال الليث: الصنف طائفة من كل شيء، وكل ضرب من الأشياء صنف على حده.
تاج العروس (5/ 532)، (6/ 168)، ولسان العرب (8/ 364)، (9/ 198).
(¬7) من نكت الزركشي (ق 11/ أ) ولفظه: "فقسم أقسامه إلي قسمين، نوعية وصنفية. قال: فالنوعية ثلاثة: الصحيح والحسن والضعيف،
والصنفية: المسند، المتصل، المرفوع، الموقوف، المقطوع، المنقطع إلى آخره".

الصفحة 307