كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)

(والرابع): قال العراقي في نكته (¬1): "لم أر من سبق الخطابي إلى تقسيمه المذكور (¬2) إلَّا أنه نقله عن أهل الحديث، وهو إمام ثقة، فتبعه ابن الصلاح".
(الخامس) قال [الحافظ ابن حجر] (¬3): "قول ابن الصلاح كقول الخطابي عند أهل الحديث من [العام] (¬4) الذي أريد به الخصوص، أي الأكثر أو الأعظم أو الذي استقر عليه اتفاقهم بعد الاختلاف، فقد ذهب (¬5) طائفة إلى أنّ الحديث قسمان فقط، صحيح، وضعيف، وأن الحسن مندرج في أنواع الحديث (¬6)، وعلى هذا [أيضًا (¬7)] يحمل
¬__________
(¬1) انظر: التقييد والايضاح (ص 19)، وقد نقل السيوطي الكلام بمعناه.
(¬2) قلت: بل قد سبقه الترمذي رحمه اللَّه إلى تقسيم الحديث إلى ثلاثه أقسام كما نصَّ على ذلك ابن تيمية وابن رجب وغيرهما.
انظر: مجموع فتاوي ابن تيمية (18/ 23)، وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص 258)، وقواعد التحديث للقاسمي (ص 103).
(¬3) من (د)، وفي بقية النسخ: قال. وكلام الحافظ هذا لم أقف عليه في النكت المحققة المطبوعة، فلعله من نكته الكبرى.
(¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: المقام.
(¬5) وفي (د): ذهبت.
(¬6) قال السخاوي بعد أن ذكر التقسيم الثلاثي المذكور:
"وذلك بالنظر لما استقر اتفاقهم بعد الاختلاف عليه، وإلَّا فمنهم. . . من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج، بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلَّا الترمذي خاصة".
فتح المغيث (ص 10)، وفتاوى ابن تيمية (18/ 23)، وقواعد التحديث (ص 79).
(¬7) من (د).

الصفحة 308