كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
فيكون استخدامًا (¬1)، أو (¬2) مرادًا به: ما دل عليه -أي اسم المفعول- لأنّ وصل المسند وصل لإسناده، فإن قلت: الحدود تصان عن الاستخدامات واللوازم.
قلت: الجواب من وجهين:
أحدهما:
أنّ ذلك حيث اقتضت خفاءً بخلاف ما كان المراد معها واضحًا، وقد صرَّح الغزالي (¬3) وغيره بجواز إدخال المجازات والمشتركات في الحدود إذا اتضح المراد مها [ولم يلتبس] (¬4).
الثاني:
إنا معاشر أهل احديث والفقه والبلاغة لا نقول في التعاريف على حدود المناطقة.
¬__________
(¬1) الاستخدام: من الألفاظ البلاغية ومن أبواب المحسنات المعنوية وهو: ذكر لفظ مشترك بين معنيين، يراد به أحدهما، ثم يعاد عليه ضمير أو إشارة بمعناه الآخر، كقوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أريد أولًا بالشهر الهلال، ثم أعد عليه الضمير أخيرًا بمعنى أيام رمضان.
انظر: جواهر البلاغة (ص 364)، ومعجم المصطلحات البلاغية (1/ 116).
(¬2) وفي (ب): ومرادًا.
(¬3) انظر: المستصفى (1/ 16).
(¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: ومن لم يلبس.