كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
قال الحافظ ابن حجر:
"لكن من غير عبارة ابن الصلاح فقال (من غير شذوذ ولا علة) احتاج أن يصف العلة بكونها قادحة، وبكونها خفيّة (¬1)، وقد ذكر العراقي [في] (¬2) ألفيته (¬3) الوصف الأول، وأهمل الثاني، ولابد منه" انتهى (¬4).
فعبارة (¬5) النظم أحسن من أصله من وجهين: (الاختصار) (¬6)، والدلالة على الوصف الثاني، ونظير ذلك ما أشار إليه الحافظ أيضًا أن قول (¬7) الخطابي: الصحيح ما اتصل سنده وعدلت نقلته (¬8) مغن عن
¬__________
(¬1) قال زكريا الأنصاري: "ومن قيدها بكونها خفية لم يرد إخراج الظاهرة، لأن الخفية إذا أثرت، فالظاهرة أولى"، انظر: فتح الباقي (1/ 14)
(¬2) من (د)، وفي بقية النسخ: من ألفيته.
(¬3) وذلك قوله:
عن مِثْلِهِ مِن غَيْرِ مَا شُذُوْذِ ... وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
ألفية العراقي (ص 169).
(¬4) لا يوجد هذا النص في النكت المحققة المطبوعة، ولعلها في الكبرى، ولكنّ رأيه في تقييد العلة بالقيدين المذكورين ذكره في النزهة (ص 29).
(¬5) في (ب): بعبارة.
(¬6) سقطت من (م).
(¬7) وفي (د): مراد.
(¬8) معالم السنن (1/ 11)، وانظر: إسبال المطر (ص 33) فيما يتعلق بالعدالة والتعديل، ففيه كلام نفيس لم أقف على مثله لغيره، وذكر مصنفه أنّ له كتابًا خاصًا بالعدالة سماه: "ثمرات النظر في علم الأثر".