كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 1)
الثمن أوقية مع تخريجه ما يخالف ذلك.
ومنها: أن مسلمًا (¬1) أخرج حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) (¬2) في الاضطجاع قبل ركعتي الفجر، وقد خالفه عامة أصحاب الزهري كمعمر، ويونس، وعمرو ابن الحارث، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وشعيب، (وغيرهم) (¬3)، عن (الزهري) (¬4)، فذكروا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح، ورجَّح جمع من الحفاظ روايتهم على رواية مالك، ومع ذلك فلم يتأخر أصحاب الصحيح عن إخراج حديث مالك في كتبهم، ثم قال: فإن قل: يلزم أن يسمي الحديث صحيحًا ولا يعمل به؟ ؟ .
قلنا: لا مانع من ذلك إذ ليس كل صحيح يعمل به بدليل المنسوخ.
السادس:
قال الحافظ:
"أيضًا إذا قلنا باشتراط نفي الشذوذ، فينبغي أن لا يتوقف في الحكم بصحة الحديث على تبين انتفائه، بل يحكم للحديث بالصحة
¬__________
(¬1) أخرجه في صحيحه في (كتاب المسافرين - باب صلاة الليل - رقم 121).
(¬2) سقطت من (د).
(¬3) سقطت من (م).
(¬4) سقطت من (ب).