كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)
مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف.
الثالث:
ما تفرد به بعض الرواة بزيادة لم يذكرها أكثر منه أو أضبط، وهذا لا يؤثر التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع (¬1)، وإلا فهي كالحديث المستقل فلا تؤثر إلا إن وضح بالدليل القوي أنها مدرجة من كلام بعض رواته فهو مؤثر.
الرابع:
ما ينفرد (¬2) به بعض الرواة ممن ضعف، وليس في (صحيح) (¬3) البخاري من هذا القبيل غير حديثين تبين (¬4) أنّ كلًا منهما قد توبع.
"أحدهما": حديث إسماعيل بن أبي أويس (¬5)، عن مالك، عن زيد
¬__________
(¬1) فإن كان المخالف صاحب الزيادة ثقة كان الحديث شاذًا، وإن كان المخالف ضعيفًا كان الحديث منكرًا انظر لمزيد من الايضاح في المسألة (ص 779 و 3/ 880).
(¬2) وفي (د) و (ج): ما تفرد.
(¬3) سقطت من (د)، (ج).
(¬4) وفي (ب): متبين.
(¬5) (خ م د ت ق) أبو عبد اللَّه إسماعيل بن عبد اللَّه بن أويس الأصبحي المدني.
قال الذهبي: "عالم أهل المدينة ومحدثهم في زمانه على نقص في حفظه وإتقانه، ولولا أنّ الشيخين احتجا به لزحزح حديثه عن درجة الصحيح إلى درجة الحسن". قال: "ولا ريب أنه صاحب أفراد ومناكير تنغمر في سعة ما روى"، وقال أيضًا: "محدث مكثر فيه لين".