كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)

عن أبي الخير (¬1) عن ابن عمرو أن رجلًا سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف"، وقد روى مسلم من طريق عمرو بن الحارث (¬2)، عن يزيد بهذا (¬3) الإسناد نظير هذا السؤال، لكن جعل (¬4) الجواب فيه: "من سلم الناس من (لسانه ويده) (¬5) " (¬6). فادعى ابن منده (¬7) فيه الاضطراب (¬8)، وأجيب: بأنهما حديثان اتحد
¬__________
(¬1) وهو مرثد بن عبد اللَّه. تقدم.
(¬2) (ع) أبو أمية عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقة فقيه حافظ، مات قديمًا في الخمسين ومائة.
التقريب (ص 258)، وتذكرة الحفاظ (1/ 182) وتهذيب التهذيب (8/ 14).
(¬3) وفي (م): هذا.
(¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: لكن من جعل.
(¬5) وفي (د): من يده ولسانه.
(¬6) صحيح مسلم (كتاب الإيمان - باب بيان تفاضل الإسلام 1/ 65).
(¬7) رجعت إلى كتاب الإيمان له (2/ 448 - 454)، فوجدته ذكر طرق هذا الحديث، ولم يذكر اضطرابًا، ولكنه ذكر وجود خلاف في اللفظ.
(¬8) الحديث المضطرب:
قال ابن الصلاح: "هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بضعهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له"، ولا يكون الحديث مضطربًا إلا بشرطين:
1 - أو تكون الطرق متكافئة في القوة.
2 - عدم إمكان الجمع بين الروايات.
مقدمة ابن الصلاح (ص 204)، والاقتراح (ص 219)، ونكت الزركشي (ق 117/ أ)، وفتح المغيث (ص 233)، وتوضيح الأفكار (2/ 34).

الصفحة 636