كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)

على ذلك صاحبه أبو عبد اللَّه الحميدي، وألف الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي (¬1) في الرد عليه جزءًا سماه "الانتصار لأمالي الأنصار" قال فيه -ما ملخصه-:
"أما كلامه في شريك فلم يسبقه إليه (¬2) أحد من أئمة الجرح والتعديل بل قبلوه ووثقوه، وأدخلوا حديثه (¬3) في تصانيفهم، واحتجوا به، منهم: مالك، وابن معين، وأكثر ما في الحديث أن قوله: (قبل أن يوحى إله) وهم [و] بالوهم (¬4) لا يسقط حديث المحدث الثقة الحافظ.
وقد قال ابن معين: "لو تركنا أحدًا لكثرة غلطه لتركنا حديث عيسى بن يونس" (¬5) على أن هذا الوهم ليس فيه ارتكاب كبيرة يترك
¬__________
(¬1) أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، ويعرّف بابن القيسراني، الشيباني، الحافظ العالم المكثر الجوال، وقال ابن عساكر: "مصنفاته كثيرة لكنه كثير الوهم"، مات سنة (507 هـ).
تذكرة الحفاظ (4/ 1242)، ولسان الميزان (5/ 207)، والوافي بالوفيات (3/ 166).
(¬2) من (ب)، وفي (م): إلى.
(¬3) وفي (ب): أحاديثهم.
(¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: وهم بالوهم.
(¬5) (د س ق) أبو موسى عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري -بفتح الفاء وضم الخاء المعجمة، نسبة الى بيع الخزف-، الرملي، صدوق ربما أخطأ.
التقريب (ص 273)، والأنساب (10/ 113)، وتهذيب الكمال (ق 1095/ 6/ أ).

الصفحة 640