كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)

من بينهم (¬1)، وأما كون ضمير [دنا] (¬2) لجبريل لا للجبار فالقولان في ذلك معروفان عن الصحابة، والخلاف مشهور فيه (¬3) فلا نحكم (¬4) بالخطأ على قول مقول، فعلم أن المعترض على هذا الحديث لم يسلك طرق الحفاظ في تعليل الحديث، وذلك أن الحفاظ إنما (¬5) يعللون الحديث من طريق الإسناد الذي هو المرقاة إليه، وهذا علل من حيث اللفظ (¬6) ".
¬__________
(¬1) والذي يغلب على الظن هاهنا أن يكون الخطأ والوهم من شريك، وفي عبارة الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 483)، ما يشير إلى هذا حيث قال: فحاصل الأمر في النقل أنها من جهة الراوي، إما من أنس وإما من شريك، فإنه كثير التفرد بمناكير الألفاط التي لا يتابعه عليه سائر الرواة"، انتهى.
(¬2) من (د) وفي بقية النسخ: ومن.
(¬3) والقولان:
1 - الضمير في "دنا فتدلى. . ." برجع إلى جبريل وبه قال ابن مسعود وعائشة وغيرهما.
2 - أنه يرجع إلى اللَّه عز وجل وبه قال ابن عباس.
انظر: جامع البيان (27/ 44)، ومعالم التنزيل للبغوي (6/ 257)، والدر المنثور (6/ 123).
(¬4) وفي (ب): فلا يحكم.
(¬5) وفي (ب): لا.
(¬6) قلت: ليس شرطًا أن تكون العلة من جهة الإسناد، بل هناك تعليل من جهة المتن، وهو لا يقل أهمية عن علة السند، قال العراقي رحمه اللَّه:
وهي تَجِيء غَالِبًا فِي السَنَدِ ... تَقْدَحُ في المَنْن بِقَطْعِ مُسْنَدِ
وقال في التبصرة (1/ 230): "العلة تكون في الإسناد وهو الأغلب الأكثر =

الصفحة 642