كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)

اتفقا على تخريجه أقوى مما انفرد به واحد منهما له فائدتان:

إحداهما:
أنَّ اتفاقهما على التخريج عن راو من الرواة يزيد قوة فحينئذ ما يأتي من رواية ذلك الراوي الذي اتفقا على التخريج (¬1) عنه أقوى (¬2) مما يأتي من رواية ما انفرد به [أحدهما] (¬3).

الثانية:
أنّ الإسناد الذي اتفقا على تخريجه يكون متنه أقوى من الإسناد الذي انفرد به واحد منهما، ومن هنا يتبين أنَّ فائدة المتفق إنما تظهر فيما إذا أخرجا الحديث من حديث صحابي واحد، نعم قد يكون في ذلك الجانب قوة من جهة أخرى، وهو أنَّ المتن الذي تعدد (¬4) طرقه أقوى من المتن الذي ليس له (¬5) إلا طريق واحد، [نعم] (¬6) فالذي
¬__________
= أحاديث الرافعي لابن حجر العسقلاني، وإذا كان حال هؤلاء الأجلة هذا، فما بالك بغيرهم من الفقهاء الذين يتساهلون في إيراد الأخبار، ولا يتعمقون في سند الآثار؟ ! ".
انظر: الأجوبة الفاضلة (ص 29، ص 30).
(¬1) من الأصل (1/ 365)، وفي النسخ يوجد بعدها كلمة: (بمتنه)، ولا معنى لوجودها، ولذلك حذفتها.
(¬2) سقطت من (ب).
(¬3) من (د)، وفي بقية النسخ: بعدهما.
(¬4) سقطت من (ب): وفي الأصل (1/ 365): تتعدد.
(¬5) وفي (م)، (ب): فيه.
(¬6) سقطت من (م)، (ج)، وليست موجودة في الأصل.

الصفحة 657