كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)
الثالث: صحيح شاذ بغير شواهد (¬1)، والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين، (بنقل عدل واحد عن الصحابي) (¬2)، أو نقل عدل واحد عن التابعين، ويدخل عليهما ثالث، وهو حديث تفرد به واحد من الأئمة، فهذه خمسة أقسام ذكر جميعها الترمذي، واقتصر البخاري ومسلم على الأربعة دون الشاذ.
السادس: [المراسيل] (¬3) ذكر الإمامان منها شيئًا يسيرًا، وأهل الحديث ينكرونها، والصحيح قبولها على وجه بيناه في أصول الفقه.
السابع: الحديث المُدَلَّس اتفق العلماء على ذكره والعمل به (¬4).
¬__________
(¬1) الشاهد. قال الحافظ ابن حجر: "أن يروي متن الحديث من طريق صحابي آخر يشبهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط".
قال السيوطي:
وَإِنْ يكُنْ مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ وَرَدَ ... فَشَاهِدٌ وَفَاقِدٌ ذَيْن انفرد
انظر: نخبة الفكر مع شرح القاري (ص 92)، ومقدمة ابن الصلاح (ص 182)، وفتح المغيث (ص 204)، وألفية السيوطي بشرح أحمد شاكر (ص 51)، ومنهج ذوي النظر (ص 72).
(¬2) سقطت من (ب).
(¬3) سقطت من (م).
(¬4) قوله (اتفق العلماء. .) فيه نظر، فالعلماء قد اختلفوا في حكم حديث المدلس بحسب أقسام التدليس، فتدليس الإسناد للعلماء في قبوله ورده مذاهب:
(أولها): منهم من رد حديث المدلسين مطلقًا صرحوا بالسماع أم لا، قال عبد الوهاب من أئمة المالكية في "التلخيص": "التدليس جرح فمن ثبت تدليسه =