كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)
الحديث بعينه.
قال ابن الأثير: "ما حكم الحاكم على الكتابين بهذا الحكم إلا (¬1) بعد الاختبار (¬2)، وغاية ما قيل عليه إنَّ في الكتابين أحاديث على غير هذا الشرط، وهذا ناف والحاكم مثبت (¬3)، على أنه [يمكن] (¬4) تأويله بأنَّ المراد أن يكون للصحابي راويان يروي الحديثَ عنه أحدُهما ثمَّ يكون لهذا الراوي راويان ويروي (¬5) الحديث عنه أحدهما، وكذلك لكل واحد ممن روى ذلك الحديث (¬6) بصدوره عن قوم مشهورين بالرواية" (¬7).
وكذا قال بعض المتأخرين: "مراد الحاكم بقوله: وله راويان
¬__________
(¬1) وفي (ب): لا.
(¬2) وكذا في الأصل، (م)، (د)، وفي (ب): الاختيار.
(¬3) أي والمثبت مقدم على النافي.
انظر: المغني في أصول الفقه للخبازي (ص 230).
(¬4) من (د)، (ج) وفي بقية النسخ: تمكن بالتاء.
(¬5) وفي (ب): ونروي، وفي (ع): وتروي بالتاء المثناة الفوقانية.
(¬6) في (د) زيادة وهي: (ويكون الفرض من هذا الشرط تزكية الرواة، واشتهار ذلك الحديث).
(¬7) مقدمة جامع الأصول (1/ 162)، وقد نقل المصنف كلامه بالمعنى كعادته، ولم يذكر التأويل الثاني لعبارة الحاكم، وقد ذكرها ابن الأثير فقال: "أن يكون الحديث قد رواه عن الصحابي المشهور بالرواية راويان، ورواه عن ذينك الراويين أربعة، عن كل راوٍ راويان، وكذلك إلى البخاري ومسلم".