كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)
قال الحافظ ابن حجر: "وكأن الحازمي فهم ذلك من قول الحاكم: (كالشهادة على الشهادة) [لأن الشهادة] (¬1) يشترط فيها التعدد، ولعل الحاكم أراد بالتشبيه بعض الوجوه، لا كلها، كالاتصال، واللقاء وغيرهما" (¬2).
قلت: ويؤيد أن هذا مراد الحاكم، أن تلميذه البيهقي صرّح به.
فقال في رسالته إلى الجويني: "رأيت الشيخ حكى (¬3) عن بعض [أصحاب] (¬4) الحديث أنه اشترط في (¬5) قبول الأخبار رواية عدلين حتى يتصل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والذي عندنا (¬6) في مذهب الإمامين البخاري ومسلم أنهما إنما يشترطان أن يكون للصحابي الذي روى الحديث راويان (¬7) فأكثر ليخرج بذلك عن حدّ الجهالة، وهكذا من دونه إن انفرد أحد [الراويين] (¬8) عنه بحديث، وانفرد الآخر بحديث
¬__________
= فتح المغيث (ص 314 - 322)، وألفية السيوطي مع منهج ذوي النظر (ص 104، ص 105)، والكفاية (ص 149) ونزهة النظر (ص 65).
(¬1) سقطت من (ج).
(¬2) النكت لابن حجر (1/ 23).
(¬3) وفي (م): حكي.
(¬4) من (ج) وفي جميع النسخ: الأصحاب.
(¬5) سقطت من (ب).
(¬6) سقطت من (د).
(¬7) سقطت من (ب).
(¬8) وفي (ع): الروايتين، وفي (م)، (ب)، (د): والروايتين، والتصويب من عندي.