كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)

قلت (¬1): ولا ينتقض أيضًا ببعض الصحابة المشار إليهم لما سأبينه في محله، فصحَّ كلام الحاكم، والبيهقي، وللَّه الحمد (¬2).
وقال الميانجي في إيضاح ما لا يسع المحدث جهله: "الذي شرطه الشيخان في صحيحهما أنهما لا يدخلان في كتابهما إلا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اثنان من الصحابة فصاعدًا، وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة" (¬3)، هذه عبارته، وما ذكره غريب جدًا كما أشار إليه الزركشي (¬4).
قلت (¬5): وما أدري من أين له ذلك وقد كنت أقول: لعله سرى إليه من فهمه كلام الحاكم على غير وجهه، حتى رأيت كتابه، فرأيته ساق أولًا (¬6) كلام الحاكم معزوًا (¬7) إليه وجعله شرط مطلق الصحيح،
¬__________
(¬1) سقطت من (د).
(¬2) هذا التأييد من الإمام السيوطي لكلام الحافظ ابن حجر هو من الإضافات المهمة في الكتاب والتي لم يتعرض لذكرها في التدريب.
(¬3) إيضاح ما لا يسع المحدث جهله (ق 4/ أ).
(¬4) انظر: نكت الزركشي (ق 38/ أ).
(¬5) وهذا الإنكار منه على (الميانجي) مما أضافه هنا ولم يتعرض له في التدريب.
(¬6) وفي (ج): أولًا ساق.
(¬7) وفي (ب): معرفًا.

الصفحة 696