كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 2)

يرتقي عن رتبة الحسن (¬1)، وكذا في كتاب ابن حبان (¬2)، وفيما صححه الترمذي من ذلك جملة (¬3) مع أن الترمذي ممن يفرق بين) (¬4) الصحيح والحسن، لكنه قد يخفى على الحافظ بعض العلل في الحديث فيحكم عليه بالصحة بمقتضى ما ظهر له ويطلع عليها غيره فيرد بها الخبر، وللحاذق الناقد بعدهما الترجيح بن كلاميهما [بميزان] (¬5) العدل، والعمل بما يقتضيه الإنصاف [ويعود] (¬6) الحال (إلى
¬__________
(¬1) من أمثلة ما أورده في صحيحه وهو لا يرتقي عن درجة الحسن الأحاديث رقم (544، 517، 566). بل وفيه بعض الأحاديث ضعيفة السند، انظر الأحاديث (500، 734، 745).
(¬2) لقد شرط ابن حبان في مقدمة صحيحه ألا يخرج إلا الأحاديث الصحيحة، وألا يخرج أحاديث أحد من الرواة إلا من توفرت فيه خمسة شروط.
1 - العدالة، 2 - الصدق، 3 - العقل، 4 - العلم، 5 - المتعري خبره عن التدليس، صحيح ابن حبان (1/ 139)، وقد وفَّى ابن حبان في غالب ما أورده في صحيحه، ولكن وجدت على الرغم من ذلك أحاديث ضعيفة في صحيحه لا ترتقي إلى درجة الحسن فضلًا عن الصحة من ذلك حديث: "لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم" فيه حكيم بن شريك وهو مجهول (تقريب ص 8)، وحديث: "لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة"، فيه دراج أبو السمح، وهو ضعيف (تقريب ص 97)، وحديث."كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد للَّه فهو أقطع" فيه قرة بن حيوئيل، وهو ضعيف (الكاشف - 2/ 399).
انظر: صحيح ابن حبان (1/ 246، 360، 163).
(¬3) من (د)، وفي بقية النسخ: من ذلك من جملة.
(¬4) سقطت من (ب).
(¬5) من الأصل، وفي النسخ: غير أن، وهو تحريف.
(¬6) من (د)، وفي بقية النسخ: وتعدد، وفي (ب): تعدد بغير واو.

الصفحة 862