كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
(وقد اتفق العلماء (¬1) على (¬2) أنه لا يصح لمسلم أن يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويًا ولو على أقل وجوه الروايات، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم (¬3) "من كذب علي متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار" (¬4)، وفي بعض الروايات "من كذب علي" (¬5) مطلقًا دون تقييد) انتهى (¬6).
هكذا نقله (¬7) العراقي ولم يتعقبه (¬8)، وقد تعقبه الزركشي فقال في
¬__________
(¬1) بعدها في الأصل (1/ 83): رحمهم اللَّه.
(¬2) من الأصل (ص 16).
(¬3) وفي الأصل (ص 17)، وفي التبصرة (1/ 83): لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.
(¬4) رواه البخاري (كتاب العلم - باب إثم من كذب على النبي صلى اللَّه عليه وسلم (1/ 200)، ومسلم (كتاب الزهد - باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم 4/ 2298/ رقم 71) من حديث الزبير وأبي سعيد الخدري وغيرهما، وقد رواه جماعة غير البخاري ومسلم، وعد الحديث من المتواتر.
انظر: نظم المتناثر للكتاني (ص 20 - ص 83)، وذكر فيه من أفرد هذا الحديث بالتأليف في جزء، ومن الروايات التي ذكرت مطلق الكذب ما رواه البخاري وهي المشار إليها آنفًا.
(¬5) من (د).
(¬6) انظر: شرح التبصرة والتذكرة (1/ 82، 83).
(¬7) سقطت من (د).
(¬8) لأنه موافق له على هذا الرأي، ويؤيد هذا ما قاله في خطبة كتابه "تقريب الأسانيد" (1/ 17): ". . . فإنه يقبح بطالب الحديث بل بطالب العلم أن لا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار يستغني بها عن حمل الأسفار في الأسفار، وعن مراجعة الأصول عند =