كتاب الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ط المكتب الإسلامي

الْفَصْلُ [الثَّامِنُ] : فِي اسْتِدْرَاكِهَا عَلَى مَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ
نقل أَهْل التفسير فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِيْ قَالَ لِوَالِدَيْهِ} أَنَّ مُعَاوِيَةَ كتب إِلَى مَرْوَان بأن يبايع النَّاس ليَزَيْدَ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِيْ بَكْرٍ: لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا هِرَقْلِيَّةً أَتُبَايِعُوْنَ لِأَبْنَائِكُمْ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أيها النَّاس هَذَا الَّذِيْ قَالَ اللهُ فِيْهِ: {وَالَّذِيْ قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا} فسَمِعت عَائِشَة فغضبت وقَالَتْ: وَالله ِمَا هُوَ بِهِ وَلَوْ شِئْت أن أسميه لسميته ولَكِن الله ِلعن أَبَاك وَأَنْت فِي صلبه فأَنْت قضض من لعنة الله.
لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ.
ورَوَاهُ الْحَاكِمُ. (1)
وَابْن أَبِي خيثمة
وَابْن مردويه من رِوَايَة مُحَمَّد بْن زِيَاد قَالَ: لَمَّا بايع مُعَاوِيَةُ لابنه قَالَ: مَرْوَانُ: سُنَّةُ أَبِيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِيْ بَكْرٍ: سُنَّةُ هِرَقْلَ وَقَيْصَرَ. قَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِيْ أنَزَلَ اللهُ فَذَكَرَ الْآَيَةَ فبلغ ذَلِكَ عَائِشَة فَقَالَتْ: كذب وَالله ِمَا هُوَ بِهِ فِي ذكره ولَكِن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن أَبَا مروان
__________
(1) . أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين4/528، كتاب الفتن والملاحم:8483 وقال: هذا حديث صحيح عَلَى شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الذهبي قي التلخيص: فِيْهِ انقطاع

الصفحة 129