كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 1)

آخر يقال له: فلان بن سلمة1، فخرجوا حتى جاءوا خيبر، فلما دخلوا البلد عمدوا إلى كلّ بيت منها فغلقوا من خارجه على أهله، ثم أسندوا إليه في مشربة2 له في عجلة من نخل3، فأسندوا فيها حتى ضربوا عليه بابه، فخرجت إليهم امرأته، فقال: ممن أنتم؟ فقالوا: نفر من العرب أردنا الميرة4، قالت: هذا الرجل ادخلوا عليه، فلما دخلوا عليه5، أغلقوا عليهم الباب ثم ابتدروه بأسيافهم، قال قائلهم: والله ما دلني عليه إلا بياضه على الفراش في سواد الليل، كأنه قبطية6 ملقاة، قال: وصاحت بنا
__________
1 لم أقف على اسمه.
2 المشربة: - بالضمّ ,الفتح - الغرفة. النهاية (2/455) .
3 في عجلة من نخل: هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه مثل الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها.
وأصل العجلة: خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. النهاية (3/186) .
وقال الحافظ: "العجلة: - بفتح المهملة والجيم ـ: السلم من الخشب". الفتح (7/344) .
4 المِيرة: - بالكسر - جلب الطعام. القاموس (مير) .
5 الذي في صحيح البخاري رقم (4039) و (4040) من حديث البراء أن الذي دخل هو عبد الله بن عتيك وحده، حيث جاء فيه: "فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب لعلي أن ادخل..".
6 كأنه قبطية: القبطية: الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء. النهاية (4/ 6) .

الصفحة 405