كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 1)

62- أخرج البخاري من طريق محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن سنان بن أبي سنان الدؤلي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره: "أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل نجد1 فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه، فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العضاة2 فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة3، فعلق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئناه فإذا عنده أعرابي4 جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا
__________
1 قبل نجد: المراد بها غزوة ذات الرقاع، كما وقع التصريح بها في حديث آخر، أخرجه البخاري عن جابر رضي الله عنه. انظر: الصحيح مع الفتح 7/ 426 رقم (4136) ، ووقع التصريح بها أيضاً عند أبي داود من حديث أبي هريرة، وفيه " ... خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجد حتى إذا كنا بذات الرقاع من نخل لقي جمعاً من غطفان ... " سنن أبي داود 2/ 34 رقم (1241) ، وتاريخ الطبري 2/ 556- 557.
2 كثير العضاة: - بكسر المهملة وتخفيف الضاد المعجمة - كل شجر يعظم له شوك، وقيل: هو العظيم من السمر مطلقاً. فتح الباري 7/ 427.
3 تحت سمرة: أي شجرة كثيرة الورق، الفتح 7/ 427، وقال ابن الأثير: هو ضرب من شجر الطلح، الواحدة سمرة. النهاية 2/ 399.
4 اسم الأعرابي: غورث بن الحارث، ذكره البخاري معلقاً: الصحيح مع الفتح 7/ 426 رقم (4136) .

الصفحة 429