كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 1)
اخترط1 سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتاً2، فقال لي: ما يمنعك مني؟ قلت: الله3، فها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم"4.
63- وأخرج البخاري أيضاً من طريق شعيب عن الزهري، قال: سألته هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم - يعني صلاة الخوف - قال: أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل نجد5، فوازينا6 العدو، فصافَفْنا
__________
1 اخترط: أي سله من غمده، وهو افتعل من الخرط. النهاية 2/ 23.
2 صلتاً: بفتح المهملة وسكون اللام بعدها مثناة، أي: مجرداً من غمده. الفتح 7/ 427.
3 إشارة إلى قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} .
4 صحيح البخاري مع الفتح 7/ 426 رقم (4135) ، وانظر رقم (4136) ورقم (2910) و (2913) و (4139) ، ومسلم رقم (843) وما بعدها، وتفسير عبد الرزاق 1/ 185، والمعرفة والتاريخ 1/ 390، وصحيح ابن حبان 10/ 399 رقم (4537) ، والسنن الكبرى للبيهقي 6/ 319، والدلائل 3/ 373، ودلائل النبوة لقوَّام السنة الأصبهاني التيمي 2/ 683 رقم (89) ، وتاريخ الإسلام للذهبي، قسم المغازي ص 248، والإصابة 3/ 189.
5 قبل نجد: المراد غزوة ذات الرقاع كما تقدم. ونجد كل ما ارتفع من بلاد العرب، وهذه الغزوة كانت شرق المدينة جهة نجد على بعد مائة كيلو تقريباً عند بلدة الحناكية اليوم، انظر: معجم المعالم الجغرافية 317.
6 فوازينا: بالزاي: أي قابلنا. الفتح 2/ 430.