كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 1)

ثم ينصرف فذلك يريبني ولا أشعر بالشر، حتى خرجت حين نقهت1، فخرجت مع أم مسطح2 قِبَل المناصع3، وكان متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكُنُف4 قريباً من بيوتنا، قالت: وأمرنا أمر العرب الأُول5 في البرية6 قبل الغائط، وكنا
__________
1 نقهت: - بفتح القاف وقد تكسر -، والأول أشهر، والناقِه: - بكسر القاف - الذي أفاق من مرضه ولم تتكامل صحته. الفتح 8/ 465.
2 أم مسطح: - بكسر الميم وسكون السين، وفتح الطاء بعدها حاء مهملة - قيل: اسمها سلمى، الفتح 8/ 465، قال الحافظ: وفيه نظر لأن سلمى اسم أم أبي بكر، ثم ظهر لي أن لا وهم فيه فإن أم أبي بكر خالتها. فسميت باسمها. الفتح 8/ 465.
3 قبل المناصع: أي جهتها، والمناصع: صعيد أفيح خارج المدينة، كان أهل المدينة يتبرزون فيها، الفتح 8/ 465، وشرح النووي على مسلم 17/ 106.
4 الكنف: - بضمتين - جمع كنيف وهو الساتر، والمراد به هنا المكان المتخذ لقضاء الحاجة، الفتح 8/ 465.
5 وأمرنا أمر العرب الأُول: - بضم الهمزة وتخفيف الواو -: صفة العرب، وبفتح الهمزة وتشديد الواو: صفة الأمر، قال النووي: "كلاهما صحيح تريد أنهم لم يتخلقوا بأخلاق العجم" الفتح 8/ 456، وانظر: شرح النووي على مسلم 17/ 107.
6 في البرية: - بفتح الموحدة وتشديد الراء ثم التحتانية -، والمراد البعد عن البيوت. الفتح 8/ 465.

الصفحة 458