كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 1)

فقلت: لا والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عزوجل1، قالت: وأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} 2 العشر الآيات، ثم أنزل الله تعالى هذا في براءتي.
قال أبو بكر الصديق - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته وفقره - والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله تعالى: {ولا يَأْتَلِ أُولُوْ الفَضْلِ} إلى قوله: {واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 3 قال أبو بكر الصديق: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبداً، قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش4 عن
__________
1 قال الحافظ ابن حجر: وعذرها في إطلاق ذلك ما ذكرته من الذي خامرها من الغضب من كونهم لم يبادروا بتكذيب من قال فيها ما قال، مع تحققهم حسن طريقتها، قال ابن الجوزي: إنما قالت ذلك إدلالاً كما يدل الحبيب على حبيبه. الفتح 8/ 477.
2 سورة النور، من آية رقم (11) ، ووقع في رواية عطاء الخراساني عن الزهري عند الطبراني في الكبير 23/ 78: فأنزل الله عزوجل: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} إلى قوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
3 سورة النور، آية (22) .
4 هي: زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها أميمة عمة النبي صلى الله عليه وسلم، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وقيل: سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: {فلمّا قَضَى زَيدٌ منها وَطَرَاً زَوَّجْنَاكَهَا} ماتت سنة عشرين وهي بنت خمسين. الإصابة 4/ 313- 314.

الصفحة 468