كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)

المبحث الثاني: في أحداث الغزوة إجمالاً
94- أخرج البخاري1 من طريق معمر، قال: أخبرني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه - قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقَتَرة الجيش2، فانطلق يركض نذيراً لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية3 التي يُهبط عليهم منها بركت به راحلتُه، فقال الناس: حَلْ حَلْ4، فألحت.
__________
1 صحيح البخاري مع الفتح 5/ 329- 333 رقم (2731، 2732) .
2 القترة: - بفتح القاف والمثناة -: الغبار الأسود. الفتح 5/ 335.
3 المراد بالثنية؛ ثنية المِرَار، كما عند ابن إسحاق 2/ 308- 309، وستأتي بطولها، والفتح 5/ 335، وثنية المِرَار: - بكسر الميم والتخفيف الراء -: هي طريق في الجبل تشرف على الحديبية، الفتح 5/ 335، وقال البلادي: "إذا وقفت في الحديبية ونظرت شمالاً عدلاً، رأيت جبلين بارزين بينهما فج واسع هذا الفج ثنية المرار" معجم المعالم، 106.
4 حَلْ حَلْ: - بفتح المهملة وسكون اللام -: كلمة تقال للناقة إذا تركت المسير، وقال الخطابي: "إن قلت حل واحدة فالسكون، وإن أعدتها نونت في الأولى وسكنت في الثانية". الفتح 5/ 335.

الصفحة 557