كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
المبحث الرابع: في أحداث الغزوة وشروط الصلح
96- قال ابن إسحاق1: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أنهما حدثاه قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالاً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة نفر.
وكان جابر بن عبد الله فيما بلغني يقول: كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة.
قال الزهري: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، - قال ابن هشام: ويقال: بُسْر - فقال: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجوا معهم العُوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور2، وقد نزلوا بذي طُوى3 يعاهدون الله
__________
1 سيرة ابن هشام 2/308-320.
2 لبسوا جلود النمور: كناية عن شدة الحقد والغضب، تشبيهاً بأخلاق النمر وشراسته. النهاية 5/118.
3 ذو طوى: وادٍ من أودية مكة، وهو اليوم في وسط عمرانها، من أحيائه: العتيبية، وجرول، و (بئر ذي طوى) لا زالت معروفة بجرول. معجم المعالم الجغرافية 188 والمعالم الأثيرة 176.