كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
المبحث الخامس: في موقف بني فزارة من أهل خيبر
109- أخرج البيهقي من حديث محمد بن فليح قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كانت بنو فزارة1 ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا2، فأبوا عليه، فلما فتح الله عليه خيبر أتاه من كان من بني فزارة، فقالوا: حظنا والذي وعدتنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حظكم) أو قال: (لكم ذو الرُّقَيبة) 3 جبل من جبال خيبر، فقالوا: إذاً نقاتلك.
فقال: "موعدكم جَنَفَا"4.
__________
1 بنو فزارة: بطن من غطفان، وفزارة هو ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار معد بن عدنان، جمهرة أنساب العرب. لابن حزم 255.
2 في مغازي الواقدي (2/ 650) : أن ارجع بمن معك ولك نصف تمر خيبر هذه السنة.
3 ذو الرقيبة: تصغير الرقبة، جبل مطل على خيبر، معجم البلدان 3/ 60، والمعالم الأثيرة 129.
4 موعدكم (جنفا) : - بفتح الجيم والنون والمد -، وفي رواية - بضم الجيم -، وهو موضع في صقع خيبر ولا يزال معروفاً في الضغن، منحدر الحرة، حرة خيبر وفدك شرقاً، المعالم الأثيرة 92- 93.