كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
لم يكن نبياً استرحنا منه، فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هندٍ1 مولى بني بياضة بالقرن والشفرة2، وهو من بني ثمامة، وهم حيٌّ من الأنصار"3.
__________
1 أبو هند: قيل: اسمه عبد الله، وقال ابن منده: يقال: اسمه: يسار، ويقال: سالم، وهو مولى فروة بن عمرو البياضي من الأنصار، تخلف عن بدر، وشهد المشاهد بعدها. الإصابة 4/ 211.
2 القرن والشفرة: أما القرن قيل: هو قرن ثور جُعِل كالمحجمة. النهاية 4/ 54.
وأما الشفرة: فهي السكين العريضة. النهاية 2/ 484. وهما آلتان تستخدمان للحجامة.
3 سنن الدارمي 1/ 46 رقم (68) . وأخرجه أبو داود في السنن رقم (4510) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 261- 262.
وهو مرسل، لأن الزهري لم يسمع من جابر شيئاً، كما قال الخطابي في معالم السنن 4/ 658.
وقال المنذري: هذا الحديث منقطع، الزهري لم يسمع من جابر بن عبد الله، عون المعبود 12/ 231.
وقصة الشاة المسمومة قد وردت من غير طريق الزهري، فقد أخرجها البخاري في صحيحه رقم (3169) من حديث أبي هريرة، ومسلم في صحيحه مع شرح النووي 14/ 175 من حديث أنس بن مالك، وأبو داود رقم (4512) من حديث أبي هريرة، والدارمي في السنن 1/ 47 رقم (69) من حديث أبي هريرة أيضاً.