كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)

الله بن أبي بكر 1 وبعض ولد2 محمد بن مسلمة قالوا: بقيت بقيةٌ من أهل خيبر تحصنوا، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيّرهم، ففعل. فسمع بذلك أهل فدك3 فنزلوا على مثل ذلك، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصةً، لأنه لم يوجف4 عليها بخيل ولا ركاب5.
__________
1 هو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، توفي سنة خمس وثلاثين وهو ابن سبعين سنة، ع، التقريب 297.
2 لعله محمود بن محمد بن مسلمة، لأن المزي ذكر ترجمة محمد بن مسلمة أن ممن روى عنه ابنه محمود بن محمد بن مسلمة، انظر: تهذيب الكمال 26/ 457 رقم الترجمة (5610) ، ولم أجد له ترجمة.
3 فدك: قرية شرقي خيبر، تعرف اليوم باسم (الحائط) ، معجم المعالم الجغرافية 235
4 الإيجاف: سرعة السير. النهاية 5/ 157.
5 السنن 3/ 161، كتاب الخراج والإمارة والفيء رقم (3016)
وأخرجه البلاذري في فتوح البلدان 43، والبيهقي في السنن 6/ 317.
والرواية المتقدمة التي أخرجها أبو داود عن ابن المسيب وهذه الرواية تدلان على أن خيبر فتح بعضها عنوة وبعضها صلحاً، وبالرغم من ضعفهما إلا أنه قد ثبت ما يشهد لهما من غير طريق الزهري، فقد أخرج أبو داود من حديث ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلْقة ولهم ما حملت ركابهم ... " الحديث أخرجه أبو داود رقم (3006) .
وما أخرجه من حديث سهل بن أبي خيثمة قال: (قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين ... ) الحديث أخرجه أبو داود

الصفحة 651