كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
المبحث الحادي عشر: في تقسيم غنائم خيبر على أهل الحديبية.
125- عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: لما انصرف1 رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المدينة فغزا خيبر من الحديبية2، فأنزل الله عليه: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} إلى قوله: {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً} 3، فلما فتحت خيبر جعلها لمن غزا معه الحديبية، وبايع تحت الشجرة، ممن كان غائباً وشاهداً من أجل أن الله كان وعدهم إياها، وخمّس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، ثم قسم سائرها مغانم بين من شهدها من المسلمين ومن غاب4 عنها من أهل الحديبية5.
__________
1 أي: من الحديبية.
2 الصواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة من الحديبية فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم، انظر: ابن هشام 2/ 320، ودلائل النبوة للبيهقي 4/ 197، وزاد المعاد 3/ 317، والبداية والنهاية 4/ 181.
ويحتمل أن يكون المراد: أنه نوى غزو خيبر من الحديبية.
3 الآية من سورة الفتح رقم (20) .
4 ذكر ابن إسحاق أن خيبر قسمت على أهل الحديبية، من شهد خيبر ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، ابن هشام 2/ 349
5 مصنف عبد الرزاق 5/ 372 رقم (9738) بسند صحيح إلى الزهري لكنه مرسل.