كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
138- وقال الواقدي: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس، فإن قتل فليرتض1 المسلمون منهم رجلاً فيجعلوه عليهم"2.
139- أخرج الطبراني عن ابن شهاب قال: ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى مؤتة3 وأمَّر4 عليهم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر
__________
1 اصطلح الناس وارتضوا خالد بن الوليد، ذكر ذلك ابن إسحاق (ابن هشام 2/ 379- 380) ، وانظر: دلائل البيهقي (4/ 364) ، والبداية والنهاية (4/ 245) .
وقال ابن هشام: "فأما الزهري فقال فيما بلغنا عنه: أمر المسلمون عليهم خالد بن الوليد ففتح الله عليهم، وكان عليهم حتى قفل إلى النبي صلى الله عليه وسلم". (ابن هشام: 2/ 383) .
2 سبل الهدى والرشاد للشامي (6/ 144) ، وسنده ضعيف. وقد استقرأت مغازي الواقدي، فلم أجده.
3 مؤتة: - بضم الميم وسكون الواو بغير همز - لأكثر الرواة، وبه جزم المبرد، ومنهم من همزها وبه جزم الجوهري وابن فارس. فتح الباري (7/ 510) ، وانظر: الصحاح للجوهري (1/ 268) ومجمل اللغة لابن فارس (2/ 819) .
ثم قال ابن حجر: "وأما الموتة التي ورد الاستعاذة منها وفسرت بالجنون فهي بغير همز، الفتح (7/ 510) ، وهي الآن تقع شرق الأردن على مسيرة أحد عشر كيلاً جنوب الكرك، إذا سرت من معان إلى عَمَّان كانت مؤتة على يسارك إذا كنت في منتصف المسافة، وقربها مكان يدعى المزار، وفيها قبر جعفر رضي الله عنه. انظر: معجم المعالم الجغرافية للبلادي (304) "، والمعالم الأثيرة (237) .
4 قوله: وأمر عليهم: ورد ما يشهد له من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عند البخاري في صحيح انظر: