كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
دخلوا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ليلاً بماء لهم يقال له: الوتير1، قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح، فقاتلوا معهم للطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن عمرو بن سالم2 ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر، وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده إياها:
اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا3
كنا والداً وكنت ولدا4 ... ثم أسلمنا ولم ننزع يدا
__________
1 الوتير: - بفتح الواو وكسر المثناة تحت، وآخره راء - وهو موضع معروف جنوب غرب مكة على حدود الحرم يبعد عن مكة (16) كيلاً، وقد أطلق اليوم على حيز منه اسم (الكعكية) نسبة إلى الكعكي الذي تملك هذا الحيز منه، معجم المعالم الجغرافية (331) .
2 هو: عمرو بن سالم بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي، قال ابن الكلبي وأبو عبيد والطبري: أن عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة، الإصابة (2/ 536- 537) .
3 الأتلد: أي القديم، شرح السيرة للخشني (367) ، والنهاية (1/ 194) ، والقاموس: (تلد) .
4 هكذا في دلائل البيهقي، وفي سيرة ابن إسحاق (ابن هشام 2/ 394) : قد كُنْتُمُ وُلْداً....
يريد أن بني عبد مناف أمهم من خزاعة، وكذلك قصي أمه فاطمة بنت سعد الخزاعية، الروض الأنف (4/ 97) .