كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
المبحث الثاني: في تاريخ خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وعدد جيشه.
144- قال البخاري: حدثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، أخبرني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان1
__________
1 باتفاق جميع المؤرخين.
ولكن اختلفوا في تعيين وقت الخروج، فقد أخرج ابن إسحاق من طريق الزهري أنهم خرجوا لعشر مضين من رمضان (ابن هشام 2/ 399) ، وأخرج مسلم عن الزهري مرسلاًً قوله: فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، صحيح مسلم بشرح النووي (7/ 231) .
وأخرج البيهقي رواية ابن إسحاق المتقدمة ثم قال: هكذا ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق قوله: فخرج لعشر مضين من رمضان مدرجاً في الحديث. الدلائل (5/ 20) .
وأخرج أحمد في المسند (4/ 301 رقم [2500] أرناؤوط) من حديث محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان الفتح في ثلاث عشرة خلت من رمضان.
وأخرج أيضاً من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان، المسند (18/ 342 رقم [11825] ) .
قال الحافظ ابن حجر: "وهذ يدفع التردد الماضي ويعين يوم الخروج، وقول الزهري يعين يوم الدخول، ويعطي أنه أقام في الطريق اثني عشر يوماً". القتح (8/ 4) .
وقد ورد عند أحمد أيضاً أنه خرج لثمان عشرة (المسند 18/375، رقم [11870] أرناؤوط) وفي رواية أخرى لتسع عشرة، أو سبع عشرة (18/218، رقم [11684] أرناؤوط) .
قال الحافظ: "ويجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والأخرى على ما بقي، والذي في المغازي على الاختلاف في أول الشهر". الفتح (8/ 4) .
وقد ذكر النووي رواية لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأخرى لست عشرة مضت، وثالثة لثمان عشرة، ورابعة لثنتي عشرة، وخامسة لسبع عشرة - أو تسع عشرة - بالشك، ثم قال: "والمشهور في كتب المغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في غزوة الفتح من المدينة لعشر خلون من رمضان ودخلها لتسع عشرة خلت منه". النووي على مسلم (7/ 234) .