كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)

صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران وقد عميت الأخبار عن قريش فلم يأتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ولا يدرون ما هو فاعل، خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام1 وبديل بن ورقاء2 يتحسسون3 وينتظرون هل يجدون خبراً أو يسمعون به، وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق، وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب4 وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة5 قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيهما فقالت: يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك، قال: (لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك6 عرضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي
__________
1 تقدمت ترجمته.
2 تقدمت ترجمته في ص (436) . وذكر بديل بن ورقاء مع أبي سفيان ذكره البخاري (رقم 4280) .
3 يتحسسون: التحسس: الاستماع لحديث القوم، وطلب خبرهم في الخبر، القاموس (حسَّ) .
4 تقدمت ترجمته.
5 هو: عبد الله بن أبي أمية واسمه حذيفة، وقيل: سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي، صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته عاتكة وأخو أم سلمة رضي الله عنها. الإصابة (2/ 277) .
6 الهتك: خرق الستر عما وراءه، وقد هتكه فانهتك، والهتيكة: الفضيحة. النهاية (5/ 243) .

الصفحة 713