كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)

أخيك الغداة عظيماً، قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة، قال: فنعم إذاً، قلت: النجاة إلى قومك، قال: فخرج حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة، فأخذت بشاربه، فقالت: اقتلوا الدسم الأحمس1 فبئس من طليعة قوم.
قال: ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاء ما لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، قالوا: ويلك وما تغني عنا دارك؟
قال: ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد2.
__________
1 الدَّسم الأحمس: أي الأسود الدنيء. النهاية (2/ 118) .
2 قال الهيثمي بعد ذكره لهذا الحديث: "رجاله رجال الصحيح". المجمع (6/ 167) .
وقد أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 13) رقم (2765) من طريق يونس بن بكير عن جعفر بن برقان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، فذكر مثل حديث محمد بن إسحاق
وأخرجه أبو داود برقم (3021) مقتصراً على ذكر إسلام أبي سفيان وقول الرسول له: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن طريق يونس بن بكير أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 43- 44) ، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
قال الألباني في تعليقه على فقه السيرة للغزالي (408) بعد تصحيح الحاكم له قال: "وإنما هو حسن فقط"، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (5/ 27) .
وقد أخرجه إسحاق في مسنده والذهلي في الزهريات من طريق جرير بن حازم كما في المطالب العالية المسندة (4/ 418) وما بعدها، وقد حكم عليه بالصحة.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 321) ، وصححه، وأخرجه البيهقي في الدلائل (5/ 31) مختصراً، وفي معرفة السنن والآثار له (13/ 297) .
وأخرج البخاري في صحيحه مع الفتح (8/ 5- 6 رقم 4280) نحوه من غير طريق الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه، وأخرجه من غير طريق الزهري ابن جرير في تاريخه (3/ 52) من حديث ابن عباس، والبيهقي في الدلائل (5/ 32) .
وذكره ابن إسحاق بدون إسناد (ابن هشام 2/ 400) فما بعدها.

الصفحة 718