كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
أثيبي بود قبل أن تشحط1 النوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق
فإنّي لا ضيعت سر أمانة ... ولا راق عيني عنك بعدك رائق2
سوى أن ما نال العشيرة شاغل ... عن الودِّ إلا أن يكون توامق3
قالت: وأنت فحييت سبعاً وعشراً وتراً وثمانياً تترى.
قال: ثم انصرفتُ به فضربتُ عنقه"4.
__________
1 شحط: الشحط: البعد، يقال: شحط فلان في السوم إذا أبعد. النهاية (2/ 449) .
2 رائق: من راق الشيء إذا صفا وخلص. النهاية (2/ 279) .
3 ومقه: أي أحبه، القاموس (ومق) .
4 وهذه الرواية إسنادها حسن، وقد أخرجها من طريق ابن إسحاق البيهقي في الدلائل (5/ 115) ، إلا أنه قال: حدثنا ابن أبي حدرد عن أبيه، وكذلك عند الذهبي قسم المغازي (568) ، وابن كثير البداية والنهاية (4/ 313) .
وقد أخرج النسائي برقم (5404) والبيهقي في الدلائل (5/ 118) ، قصة مشابهة لهذه القصة من حديث ابن عباس وقال فيها: ".. فقال إني لست منهم، إني عشقت امرأة منهم، فدعوني أنظر إليها نظرة - قال فيه - فضربوا عنقه، فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أما كان فيكم رجل رحيم" وقد صححها ابن حجر كما في الفتح (8/ 58) ، وأخرجها ابن حبان في صحيحه موارد الظمآن رقم (6696) ، والطبراني في الكبير والأوسط كما قال الهيثمي في المجمع (6/ 110) ، وقال: "إسناده حسن".