كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)

لا أرزأ1 بعدك أحداً شيئاً أبداً، قال: فلم يقبل ديواناً ولا عطاءً حتى مات، قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى، فقال: إني والله لا أرزأك ولا غيرك شيئاً2.
174- قال الواقدي: حدثني معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، قالا: حدثنا حكيم بن حزام: قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا حكيم بن حزام؛ إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول".
قال: فكان حكيم يقول: والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً، فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى يأخذه، فيقول
__________
1 أي: لا آخذ. النهاية (2/218)
2 مصنف عبد الرزاق (9/76) رقم (16409) .
وهذا الحديث صورته مرسل، وقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف11/102) رقم (20041) عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، وعن هشام عن أبيه، فذكر نحوه، وليس فيه أن ذلك كان حين غزوة حنين، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد وعروة بن الزبير؛ أخرجه الطبراني في الكبير (3/188) رقم (3078) وفيه أن ذلك العطاء كان في حنين.

الصفحة 781