كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئاً، وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير من مما ينقلبون به، قالوا: يا رسول الله قد رضينا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ستجدون أُثْرَة1 شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض، قال أنس: فلم يصبروا2.
__________
1 أُثْرَة: بضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحتين، ويجوز كسر أوله من الإسكان، أي: الانفراد بالشيء المشترك، دون من يشركه فيه، والمعنى: أنه يستأثر عليهم بما لهم فيه اشتراك في الاستحقاق. الفتح (8/ 52) .
2 أي فيما بعد بدليل ما جاء عند مسلم رقم (1059) من طريق يونس عن الزهري وفيه (..قالوا: سنصبر) ، وفي رواية أخرى عنده من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه ... قال أنس: قالوا: نصبر، كرواية يونس عن الزهري، المصدر السابق.
والحديث أخرجه البخاري في عدة مواضع، انظر: رقم (3147) من طريق شعيب عن الزهري، ورقم (5860) من طريق الزهري مختصراً.
وأخرجه من غير طريق الزهري، انظر الأرقام (4331 و4332 و4334 و3778) .
وأخرجه مسلم برقم (1059) من طريق الزهري وغيره.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (19908) وأبو يعلى رقم (3594) وابن حبان في صحيحه (الإحسان رقم 7278) والبيهقي في السنن (6/ 337) ، وفي الدلائل (5/ 175) ، والبغوي في شرح السنة (14/ 173) رقم (3974) من طرق عن الزهري، وأخرجه أحمد في المسند من غير طريق الزهري عن أنس، انظر المسند (20/ 57- 58 رقم [12608] ورقم [12977] ورقم [12978] أرناؤوط) ، والحميدي رقم (1201) ، والترمذي رقم (3901) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 84) .