كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
المبحث التاسع: في جفاء الأعراب وحلم النبي صلى الله عليه وسلم.
180- قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مَقْفَلهُ من حنين، فعلقت1 الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سَمُرة2، فخطفت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه3 نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذوباً ولا جباناً4.
__________
1 فعلقت الناس: أي نشبوا وتعلقوا. النهاية (3/ 288) .
2 إلى سمرة: بفتح المهملة وضم الميم، شجرة طويلة متفرقة الرأس، قليلة الظل صغيرة الورق والشوك، صلبة الخشب، قاله ابن التين. الفتح (6/ 254) .
3 العضاة: قيل: هي شجر الشوك كالطلح والعوسج والسدر، وقيل: السمرة هي العضاة، وقال الخطابي: ورق السمر أثبت وظلها أكثف، ويقال: هي شجرة الطلح، الفتح (6/ 254) .
4 صحيح البخاري مع الفتح (6/ 35) رقم (2821) . وأخرجه البخاري رقم (3148) وأخرجه عبد الرزاق (5/ 243) رقم (9497) ، وأحمد (27/ 320 رقم [16756] أرناؤوط) ، والفسوي في المعرفة (1/ 364) ، وأبو عبيد في الأموال رقم (619) ، وابن زنجويه في الأموال أيضاً (2/ 681) رقم (1140) ، والطبري في تهذيب الآثار رقم (151) ، السفر الأول من مسند عمر، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 13/ 85، رقم 5772) ، والطبراني في الكبير (2/ 130) رقم (1551، و1552، و1553، و1554، و 1555) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي رقم (102) ، والبغوي في شرح السنة (13/ 252) رقم (3689) ، وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 272) ، كلهم من طريق الزهري، وفي بعضها اختلاف يسير في بعض الألفاظ.