كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا كذباً، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقيت، وأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم: {لقَدْ تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمهاجِرين والأنصارِ} إلى قوله: {وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِين} ، فوالله ما أنعم الله عليَّ من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا، فإن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال تبارك وتعالى: {سَيَحْلِفُوْنَ بِاللهِ لَكُمْ إذا انْقَلَبْتُم} إلى قوله: {فَإِنَّ اللهَ لا يرضَى عنِ القَومِ الفَاسِقِين} قال كعب: وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ1 رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه بذلك قال الله: {وعَلى الثَّلاثةِ الذينَ خُلِّفُوا} 2 وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو إنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه3.
__________
1 وأرجأ: - مهموز - أي أخر.
2 سورة التوبة، آية (118) .
3 والحديث أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع مختصراً ومطولاً، انظر: رقم (2947) و (2948) و (3889) و (4673) و (4676) و (4677) و (6255) و (6690) و (7225) .
ومسلم رقم (2769) ، وأبو داود رقم (2773) و (4600) ، والترمذي رقم: (3102) ، والنسائي (7/ 22) رقم (2824) و (4822) ، وابن ماجه رقم (1393) ، وابن إسحاق (ابن هشام 2/ 531) ، وعبد الرزاق رقم (19744) ، وابن أبي شيبة (14/ 540) ، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة رقم (239) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 66) رقم (2012) مختصراً، والطبري في التفسير، رقم (17091) ، ورقم (17447) ، و (17448) ، و (17449) ، و (17450) ، وفي التاريخ (3/ 101) والطبراني في الكبير (19/ 42) رقم (90ـ103) ، وفي الأوسط (8/ 246) رقم (8535) ، وابن حبان في صحيحه رقم (3370) ، والبيهقي في السنن (2/ 460، و7/ 343، و9/ 33، و9/ 150، و9/ 147) ، وفي الدلائل (5/ 273) ، والبغوي في شرح السنة (5/ 224) رقم (108) و (11/ 41) رقم (1676) و (2691) كلهم من طرق عن الزهري.