كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
على يديه من الإداوة، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يُخرجُ جُبته عن ذراعيه فضاق كُمَّا جُبَّتِهِ، فأدخل يديه في الجُبّة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ على خفيه، ثم أقبل، قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدّمُوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم، فأدرك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلّم عبدُ الرحمن بنُ عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته فأفزع1 ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال: "أحسنتم" أو قال: "قد أصبتم" يغبطهم أن صلَّوا الصلاة لوقتها2.
__________
1 الفزع في الأصل: الخوف. النهاية (4/443) ،والمراد: أن سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة أوقعهم في الفزع.
2 وأخرجه مالك في الموطأ (كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين رقم 41) .
والشافعي في المسند (1/ 144) ، وعبد الرزاق رقم (847) ، ومن طريقه أحمد في المسند (30/ 130، رقم [18194] أرناؤوط) ، وأبو عوانة (2/ 215) ، وأبو داود رقم (149) ، والطبراني في الكبير (20/ 376ـ 377) ، رقم (880) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 5/ 602 رقم: 2224) ، والبيهقي في السنن (2/ 295) ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (1642) من طريق يونس عن الزهري به، والبيهقي في السنن (3/ 123) .