كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي (اسم الجزء: 2)
أن أُغير على أُبْنَى صباحاً وأحرِّق"1.
__________
1 مسند أبي داود الطيالسي 87 رقم (625) .
وقد أخرج هذه الرواية من طريق صالح بن أبي الأخضر: ابن أبي شيبة في المصنف ج12 ص663 رقم (41018) و12/391 رقم (41097) وابن سعد في الطبقات 4/66، وأحمد في المسند (36/118 رقم [21785] أرناؤوط) وأبو داود في السنن رقم (2616) وابن ماجه رقم (2843) والبيهقي في السنن (9/83) ، وفي معرفة السنن والآثار له (13/238 رقم 18032) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/208) .
قال الألباني في ضعيف سنن أبي داود رقم (562) : "ضعيف"، وقال في ضعيف سنن ابن ماجه رقم (624) : "ضعيف". وأخرجه الشافعي في الأم (4/174) من غير طريق صالح بن أبي الأخضر، فقال: أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله بن جعفر الأزهري، قال: سمعت ابن شهاب يحدث عن عروة عن أسامة بن زيد، قال: ... فذكره. وفيه ضعف لإبهام من أخبر الشافعي، وقد أخرجه من غير طريق صالح الأخضر الواقدي في المغازي (3/1118) ، عن عروة مرسلاً، ومن طريق الواقدي أخرجه ابن سعد في الطبقات (2/248) .
وعَقدُ النبي صلى الله عليه وسلم الإمرة لأسامة بن زيد على هذا البعث ثابت في صحيح البخاري رقم (4469) ومسلم رقم (2426) وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، إلا أنه لم يذكر في الحديث وجهة هذا البعث، لا إلى أُبنى ولا إلى غيرها، لكن لا شكّ أن البعث هو البعث الذي كان رسول الله يريد أن يوجهه إلى أُبْنى من أرض الشام، ولذلك ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (8/152) عند شرحه لهذا الحديث: أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأسامة: "سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش، وأَغِر صباحاً على أُبنى وحرِّق عليهم..".