كتاب إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

وقَد حَلَّتْ بأُمَّتِكُم كُروبُ ... لكُمْ فِيهِنَّ لا لَهُمُ الذُّنوبُ
وَهَى حَبْلُ الزَّواجِ ورَقَّ حَتَّى ... يَكاد إذا نَفَخْتَ لهُ يذوبُ
كخَيطٍ من لُعَابِ الشَّمسِ أدلَتْ ... بهِ في الجَوِّ هاجِرَةٌ حَلُوبُ (¬١)
يُمَزِّقُه مِنَ الأفواهِ نَفْثٌ ... ويَقطَعُهُ مِنَ النَّسَمِ الهُبوبُ
فَدى (ابنَ القيِّم) الفُقَهاءُ كَمْ قَد ... دَعاهُم للصَّوابِ فَلَم يُجيبوا!
فَفي (إعلامِه (¬٢)) للنَّاسِ رُشْدٌ ... ومُزْدَجَرٌ لِمَنْ هُوَ مُستَريبُ
نَحا فيما أتاهُ طَريقَ عِلمٍ ... نَحاها شَيخُه الحَبْرُ الأريبُ (¬٣)
وبَيَّنَ حُكمَ دِينِ الله لكِنْ ... مِنَ الغالينَ لم تَعِهِ القُلوبُ
لعلَّ الله يُحدِثُ بعدُ أمراً ... لنا فَيخيبَ منهُم مَن يَخيبُ!
_________
(¬١) الحلوب: أي: تحلب العرق لشدة حرها.
(¬٢) أي: كتابه «إعلام الموقِّعين، عن ربِّ العالمين».
(¬٣) يعني: ابن تيميَّة.

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text