كتاب إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان

وهذا أحدُ الأقوالِ في مذهب مالك (¬١)؛ أنَّ لغوَ اليمين هو
---------------
(¬١) قال ابنُ خويز منداد - حاكياً عن أصحاب مالك ومذهبه: ... وصفة اللغو: أن يحلف الرجل على الماضي أو الحال في الشيء يظن أنه صادق، ثم ينكشف له بخلاف ذلك، فلا كفارة عليه. «التمهيد» (٢١/ ٢٤٩).
قلت: هذا هو المذهب، ولم يُحْكَ فيه قولٌ آخَرُ عندهم.
انظر: «عقد الجواهر» (١/ ٥١٥)، «مواهب الجليل» (٣/ ٢٦٦)، «التاج والإكليل» (٣/ ٢٦٧)، «الخَزَشي على خليل» (٣/ ٥٤).
وقال إسماعيل القاضي من المالكية: هو أن يحلف الرَّجلُ وهو غضبان.
«بداية المجتهد» (١/ ٥٠١)، «فتح الباري» (١١/ ٥٤٨) شرح حديث رقم (٦٦٦٣)، تعقَّبه ابن العربي بقوله: وأما مَن قال: إنه يمين الغضب، فإنه يردُّه حَلِفُ النبيِّ صلى الله عليه وسَلَّم غاضباً ألا يحمل الأشعريين، وحَمَلَهم، وكفّر عن يمينه. «تفسير القرطبي» (٣/ ١٠١).
قلت: وحديث حَلِفِ النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم ألَاّ يحمل الأشعريين غاضباً رواه البخاري (٤٤١٥ و ٦٦٧٨)، ومسلم (١٦٤٩) من حديث أبي موسى الأشعري.
وقال القاسمي: قال صدر الدين في «رحمة الأمة» ص (٢٣٢): وقال الشافعي: لغو اليمين ما لم يعقده. وإنما يتصور ذلك عنده في قوله: لا والله، وبلى والله، عند المحاورة والغضب واللَّجَاج، من غير قصد، سواء كانت على ماضٍ أو مستقبل، وهي رواية عن أحمد. اهـ.

الصفحة 41

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text