كتاب أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة
الذي أظهر الإسلام ثم تنصر وورثه عن معبد غيلان الدمشقي1 والجعد بن درهم2.
وجاء من بعدهم الجهم بن صفوان3، فنفث في روع أناس من شروره الفكرية، فصبغت تلك الشرور كثيراً من الفرق المنتسبة إلى الإسلام على درجات متفاوته.
__________
1 غيلان بن مسلم الدمشقي القدري من أوائل من قال بإنكار القدر، ناظره الأوزاعي فلم يرجع عن بدعته، فأفتى بقتله فقتله هشام بن عبد الملك. انظر: لسان الميزان 4/424 والأعلام 5/124.
2 الجعد بن درهم مؤدب مروان بن محمد الأموي، أول من ابتدع في هذه الأمة إنكار أن الله اتخذ إبراهيم خليلاً، وأنه كلم موسى تكليماً، وأخذ ذلك عن الجهم بن صفوان الذي تنسب إليه الجهمية، وقد قتل الجعد والي العراق خالد بن عبد الله القسري سنة 124هـ على الزندقة. انظر: سير أعلام النبلاء 5/433، والبداية والنهاية 9/364.
3 أبو محرز الجهم بن صفوان الراسبي. تلميذ الجعد بن درهم الذي قتل على الزندقة، والجهم هو أول من جاهر بالقول بخلق القرآن، وتعطيل الباري تعالى عن صفاته وإليه تنسب الجهمية، قال عنه الذهبي:
"الضال المبتدع رأس الجهمية، هلك في زمان صغار التابعين، وما علمته روى شيئاً، ولكنه زرع شراً عظيماً"، وكان مع بدعته يحمل السلاح ويخرج على السلطان، قتله سلم بن أحوز في آخر زمان بني أمية.
انظر: الفرق بين الفرق تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ص211، وميزان الاعتدال للذهبي تحقيق على محمد البجادي 1/426.