كتاب أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:38-41] .
فبين سبحانه أول السياق أنه سيتولى الدفاع عن المؤمنين {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} لأنهم جاؤوا بموجب ذلك، وهو الإيمان.
وأشار إلى أن أعداءهم قد جاؤوا بموجب المقت والخذلان، وهو الكفر والخيانة {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} .
وأن عليهم أن يطمئنوا إلى دفاعه عنهم وولايته إياهم {وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} لذلك شرع لهم قتال الكفار، وأذن لهم به، وهو من الأسباب التي جعلها الله لعباده المؤمنين، لمكافحة الباطل والدفاع عن الحق {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً} .
ثم زادهم من البيان ما يوجب طمأنينة قلوبهم، إلى ولايته ودفاعه ونصره إذا التزموا أسباب ولايته {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} .
ثم ختم السياق بذكر أعمال صالحة هي: الصلاة، والصوم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فدل ختم هذا السياق الذي ذكرت فيه

الصفحة 274