كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

1266929292 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ فَقَالَ: §" مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَلَى حَمَامٍ يَهْدِرُ عَلَى أُنْثَاهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ مَا يَقُولُ لِأُنْثَاهُ؟ تَابِعِينِي عَلَى مَا أُرِيدُ مِنْكِ فَوَاللَّهِ لَمُتَابَعَتُكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَمَرَّ بِعُصْفُورٍ وَهُوَ يَسْفِدُ أُنْثَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَصِيحِ ذَلِكَ الصِّيَاحَ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْعُصْفُورُ لِأُنْثَاهُ؟ قُلْنَا: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: يَقُولُ: تَابِعِينِي عَلَى مَا أُرِيدُ مِنْكِ فَوَاللَّهِ مَا أُرْيدُكِ تَلَذُّذًا وَمَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَنَا خَلْقًا يُسَبِّحُهُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ -[1767]- الصَّمَدِ، عَنِ مَعْقِلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: §" بَنَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قُبَّةً أَرْبَعِينَ فِي أَرْبَعِينَ وَقَعَدَ فِيهَا مَعَ أَصْحَابِهِ وَأَظَلَّتْهُ الطَّيْرُ، فَرَاوَدَ عُصْفُورٌ عُصْفُورَةً فَقَالَتْ: أَمَا تَسْتَحْي تُرَاوِدُنِي وَسُلَيْمَانُ يَسْمَعُنَا؟ فَقَالَ لِي: تَقُولِينَ ذَاكَ وَلَوْ أَمَرْتِنِي أَنْ أَقْتَلِعَ الْقُبَّةَ مِنْ أَسْفَلِهَا لَاقْتَلَعْتُهَا قَالَ: فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَلَامَهُمَا فَدَعَا بِهِمَا فَقَالَ: مَنِ الْقَائِلُ مِنْكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أَنَا قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الِمُحِبَّ لَا يُلَامُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ "

الصفحة 1766