كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
قال رضي الله عنه: ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض1 فتضيعوهم2.
ومن عناية عمر رضي الله عنه بجنده تجنيبهم المهالك والمخاطر.
عن فضيل بن زيد الرقاشي3 قال: سرت سرية على عهد عمر رضي الله عنه على أرجلهم، فأعيا رجل منهم، فأرادوا أن يقيموا عليه، فرفض أمير السرية، فنادى يا عمراه، فمضوا وتركوه، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فكتب إلى أبي موسى رضي الله عنه، أن ابعث إلي بالرجل، فبعث به إليه، فأخذ قناة فجعل يضربه بها، ويقول: يقول لك
____________________
1 الغياض: جمع غيضة، وهي الشجر الملتف، لأن الجند إذا نزلوها تفرقوا، فتمكن منهم العدو. المصدر السابق 10/158.
2 رواه ابن سعد / الطبقات 3/280،281، ابن أبي شيبة / المصنف 6/461، البلاذري / أنساب الأشراف ص 182،186، الطبري / التاريخ 2/567. صحيح من طريق ابن سعد.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن الربيع بن زياد الحارثي.
والربيع بن زياد الراوي عن عمر رضي الله عنه، ذكره ابن حجر في الإصابة 1/504،505، وقال: قال أبو عمر: له صحبة، ولا أعرف له رواية، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في التابعين.
3 فضيل بن زيد الرقاشي، ثقة، روى عن عمر رضي الله عنه. ابن أبي حاتم / الجرح والتعديل 7/72.