كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

وقسم عمر رضي الله عنه مروطاً1 بين نساء من نساء المدينة، فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه: أم سليط أحق.
وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد، قال أبو عبد الله: تزفر: تخيط2.
وروي أن عمر رضي الله عنه كان بين يديه مال يقسمه، فرأى رجلاً في وجهه ضربة، فقال: ما هذه الضربة؟ قال: ضربتها في غزاة كذا وكذا، فقال عمر: عدوا له ألفاً، ثم حرك المال، ثم قال: عدوا له ألفاً، حتى عدوا أربعة آلاف، فاستحيا الرجل مما يعطيه، فذهب فحرك المال، فقال: أين الرجل؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، استحيى مما تعطيه، فذهب، فقال: لو مكث لأعطيته ما بقي بين يدي درهم، رجل ضرب في سبيل الله ضربة خفرت وجهه3.
____________________
1 المرط: كساء من خز أو صوف أو كتان، وقيل الثوب الأخضر، والمرط: كل ثوب غير مخيط. ابن منظور / لسان العرب 13/83.
2 رواه البخاري / الصحيح 2/150، أبو عبيد / الأموال ص 54.
3 رواه أحمد / فضائل الصحابة 1/262، ابن زنجويه / الأموال 2/570، ومداره على عبد الله بن عبيد بن عمير، ثقة من الثالثة، روايته عن عمر منقطعة، وبقية رجاله عند أحمد ثقات. فالأثر ضعيف.

الصفحة 1078